الشريف المرتضى

453

الذريعة ( أصول فقه )

لباقي الحد . وعلى هذا لو نقصت ركعتان من جملة ركعات ، لكان هذا النقصان نسخا لجملة الصلاة ، لان الصلاة بعد النقصان قد تغير حكمها الشرعي . ولو فعلت على الحد الذي كانت تفعل عليه من قبل ، لم يجز ، فجملتها منسوخة . فأما نسخ الطهارة بعد إيجابها ، فهو غير مقتض لنسخ الصلاة ، لان حكم الصلاة باق على ما كان عليه من قبل . ولو كان نسخ الطهارة يقتضي نسخ الصلاة ، لوجب مثله في نجاسة الماء وطهارته ، وقد علمنا أن تغير أحكام نجاسة الماء وطهارته لا يقتضي نسخ الطهارة ، لأنه إنما قيل له : تطهر بالماء الطاهر ، ثم الماء الطاهر منه والماء النجس موقوف على البيان ، وقد يتغير بزيادة ونقصان ، ولا يتعدى ذلك التغير إلى نسخ الطهارة . فأما نسخ القبلة ، فذهب قوم إلى أنه نسخ للصلاة ، وذهب آخرون إلى أنه ليس بنسخ ، وجعل القبلة شرطا كتقديم الطهارة .